التي يكون البحث فيها أعم مما ورد في كلام الشارع ، تكون من مسائل
العلم بما أنها مسائل مرتبطة بسائر مسائلها ، ومشتركة معها في
الخصوصية التي لأجلها صارت واحدة بالاعتبار ، إذا لم يكن محذور
آخر في عدها منه ، كما سنشير إليه ( 1 ) .
بحث وتحقيق : في تعريف الأصول :
قد عرف الأصول بتعاريف لم يسلم واحد منها من الاشكال طردا أو
عكسا ، بخروج ما دخل فيه تارة ، ودخول ما خرج منه أخرى .
فقد اشتهر تعريفه : بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية
الفرعية ( 2 ) ، فاستشكل عليه بلزوم استطراد الظن على
الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية ( 3 ) ، ويظهر
من الشيخ الأعظم ( 4 ) ما يوجب انسلاك كثير من القواعد الفقهية فيه .
هامش
( 1 ) في صفحة : 49 - 50 .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 5 / سطر 4 - 5 ، الفصول الغروية : 9 / سطر 39 - 40 ، هداية
المسترشدين : 12 / سطر 26 .
( 3 ) الكفاية 1 : 9 - 10 .
( 4 ) مطارح الانظار : 37 - سطر 8 - 9 .
الشيخ الأعظم : هو الشيخ المرتضى بن الشيخ محمد أمين الأنصاري
التستري .
ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري . ولد في ذي الحجة من عام
( 1214 ه ) في مدينة دزفول من بلاد خوزستان ، هاجر إلى
كربلا ، ودرس عند السيد المجاهد وشريف العلماء ، وبعدها هاجر
إلى النجف الأشرف ، وفيها درس عند الشيخ
موسى كاشف الغطاء ، كما درس عند المولى النراقي في ( كاشان ) أربع
سنوات ، وكما درس عند الشيخ علي كاشف الغطاء خمس
سنوات بعد وفاة أخيه الشيخ موسى كاشف الغطاء ، وقيل : إنه حضر
درس الشيخ صاحب الجواهر تيمنا وتبركا ، وبعد وفاته استقل
شيخنا الأنصاري بزعامة الطائفة ، وألقت المرجعية الدينية الكبرى
مقاليدها إليه ، ومع ذلك كله بقي على زهده وعيشه البسيط غاية
البساطة حتى وافاه الاجل في عام ( 1281 ه ) .
انظر معارف الرجال 2 : 399 ، أعيان الشيعة 10 : 117 ، مقدمة
المكاسب للسيد كلانتر 1 : 19 - 25 .