مع الطهارة المائية حتى يكون من قبيل التعيين والتخيير ، ولا يكون
التخيير بين الاتيان في الحال والاتيان في الاستقبال من قبيل
تكليف شرعي تخييري ، بل يكون من قبيل أمر انتزاعي من الترخيص
في إتيانها في الحال ، ومن الايجاب في الاستقبال حين تعلق
التكليف به على فرض عدم الاتيان ، ومثل ذلك لا يرجع إلى التعيين
والتخيير .
هذا إذا قلنا بعدم منجزية العلم الاجمالي في التدريجيات ، لعدم العلم
بالتكليف الفعلي ، وأما معها فالظاهر أن الأصل الاشتغال ، لدوران
الامر بين التعيين والتخيير . هذا حال الإعادة .
وثانيهما : في القضاء خارج الوقت :
وأما القضاء فالأصل فيه البراءة ، فإن وجوب القضاء فرع إحراز الفوت ،
ومع الاتيان بالمحتمل يشك فيه ، ولا يمكن إحرازه باستصحاب
عدم الاتيان بالفريضة إلا على القول بالأصل المثبت .
الموضع الثالث : في الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري :
وفيه مقامان :
المقام الأول : في أن الاتيان بمقتضى الامارات هل موجب للاجزاء ؟
ومحل الكلام في المقام وكذا في المقام الآتي - أيضا - فيما إذا كان
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 314
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٤