وظيفته ، وهو إتيان أحد طرفي التخيير ، ومعه يشك في تعلق التكليف
به بالصلاة مع المائية عند وجدان الماء ، فيكون شكه في حدوث
التكليف وتعلقه ، لا في سقوطه بعد العلم به وما قلنا من كونه مخيرا
بين إتيانه للفرد الاضطراري حال الاضطرار وبين الصبر إلى زوال
العذر ، ليس بمعنى تعلق تكليف المختار به ولو تعليقا في حال
اضطراره حتى يكون التخيير شرعيا .
هذا إذا قلنا بسقوط الامر في موارد الاضطرار ، وأما إذا قلنا بعدمه
فالأصل الاشتغال كما لا يخفى .
وقد يقال : إن الموارد يكون من قبيل دوران الامر بين التعيين
والتخيير ، لان المكلف يعلم بأنه إما يجب عليه الانتظار إلى آخر الوقت
وإتيان الصلاة مع الوضوء ، أو مخير بين الاتيان بالترابية وبين الصبر إلى
وجدان الماء والاتيان بالمائية ، ومعه تكون قاعدة الاشتغال
محكمة ( 1 ) .
وفيه : أنه بناء على تعلق أمرين بعنوانين يعلم المكلف الفاقد بأنه ليس
مكلفا بتكليف الواجد ، بل يحتمل كونه مرخصا في إتيان الصلاة مع
الترابية ، ويحتمل كونه غير مكلف بالصلاة في الحال ، وإنما يتعلق
التكليف به بالمائية حال وجدانه ، بل لا يجب عليه الانتظار - أيضا -
لأنه غير متعلق لتكليف بالبداهة .
وبالجملة : لا يكون في حال الفقدان تكليف فعلي متوجه إليه بإتيان
الصلاة
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 230 .