انتزاعي ليس موردا للتأثر والتأثير ، والعجب من المحقق الخراساني
حيث جمع بين الالتزام بكون الاقتضاء بمعنى العلية ، وبين القول
بأن الاجزاء هو الكفاية ( 1 ) .
أو فسر بإسقاط الامر ونحوه ( 2 ) ، فإن الاتيان ليس علة مؤثرة في
الاسقاط ، وهو - أيضا - ليس شيئا قابلا لكونه أثرا لشئ .
وما يمكن أن يقال : إن الامر لما صدر لأجل غرض هو حصول المأمور
به ، فبعد حصوله ينتهي اقتضاء بقائه ، فيسقط لذلك ، كما أن الحال
كذلك في إرادة الفاعل المتعلقة بإتيان شي لأجل غرض ، فإذا حصل
الغرض سقطت الإرادة ، لانتهاء أمدها لا لعلية الفعل الخارجي
لسقوطها .
والأولى في عنوان البحث أن يقال : إن الاتيان بالمأمور به هل مجز أم
لا ؟
المقدمة الثالثة في معنى ( على وجهه ) في عنوان البحث
أن المراد من قولهم : ( على وجهه ) هو ما ينبغي أن يؤتى به ، أي مع كل
ما يعتبر فيه ويكون دخيلا في تحصيل الغرض ، لا قصد الوجه ، ولا
ما ذكره المحقق الخراساني من أن المراد منه إفادة ما يعتبر فيه عقلا
ولا يمكن الاعتبار شرعا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 125 .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 129 / سطر 21 .
( 3 ) انظر الكفاية 1 : 124 .