تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فوقع النزاع في أن الاتيان بمصداق الاضطراري للطبيعة هل يوجب سقوط الامر عنها فيجزي ( 1 ) ، أم لا ( 2 ) ، وكذلك الحال في إجزاء الأوامر الظاهرية ( 3 ) ؟ ظاهر كثير ( 4 ) منهم هو الأول ، كما أن مقتضى حكمهم بجريان البراءة في المقام الثاني ذلك ، وظاهر بعضهم وصريح آخر هو الثاني . ويمكن ابتناء هذا الخلاف على الخلاف في كيفية جعل الجزئية والشرطية والمانعية للمأمور به ، فإن قلنا بعدم إمكان جعلها إلا تبعا للتكليف ، ( 5 ) فإذا أمر بجملة ينتزع من أبعاضها الجزئية للمأمور به ، أو أمر بمقيد ينتزع الشرطية من قيده ، وأما إذا أمر بشئ ثم أراد جعل شي آخر جز له أو شرطا ، فهو غير معقول ، فلا بد بعد ذلك البناء من التزام أمرين : أحدهما تعلق بالصلاة المقيدة بالطهارة المائية ، والاخر بالمقيدة بالترابية للمضطر ، وكذا الحال في الاجزاء والموانع لا بد من التزام الامرين وأما مع الالتزام بإمكان الجعل المستقل فيها - كما هو الحق - فلا داعي لرفع
هامش
( 1 ) الكفايگ 1 : 130 ، درر الفوائد 1 : 80 ، فوائد الأصول 1 : 244 - 245 ، نهاية الأصول 1 : 117 . ( 2 ) مفاتيح الأصول : 126 / سطر 7 - 11 حكاه عن القاضي عبد الجبار وأبي هاشم وأتباعهما وعن أبي القاسم وكثير من المتكلمين . ( 3 ) نهاية الأصول 1 : 126 قال بالإجزاء ، درر الفوائد 1 : 5 - 51 قال بعدم الاجزاء . ( 4 ) الفصول الغروية : 116 / سطر 32 - 33 ، نهاية الأصول 1 : 114 . ( 5 ) فرائد الأصول : 350 / سطر 11 ، الكفاية 2 : 304 - 305 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 303 | السيد الخميني