تنقيح الموضوع بالحكومة أمر أحدثه المتأخرون ( 1 ) ، فلا يجوز حمل
كلام القوم عليه .
وقد يقال : إن الجمع بين الاجزاء في الأوامر بالنسبة إلى نفسها
والاجزاء بالنسبة إلى أمر آخر مما لا يمكن بعنوان واحد ، لان البحث في
الأول عقلي صرف ، وفي الثاني لفظي راجع إلى دلالة الأدلة ، والجمع
بينهما لا يمكن بجامع واحد .
أقول : الأولى إبقاء البحث على حاله ، بأن يقال : إتيان المأمور به على
وجهه هل يجزي أم لا ؟ وهذا جامع يشمل جميع العناوين المبحوث
عنها ، وإنما الاختلاف بينها في الأدلة القائمة على المطلوب ، فيدل
دليل عقلي على بعض أقسام المقسم ، وشرعي على بعض ، ولا يكون
النزاع ابتدأ في دلالة الأدلة ، بل في الاجزاء وعدمه ، والدليل عليه قد
يكون عقلا ، وقد يكون نقلا ، والامر سهل .
المقدمة الثانية في المراد من الاقتضاء في عنوان البحث
ليس الاقتضاء بمعنى العلية والتأثير ، لعدم تأثير لاتيان المكلف في
الاجزاء ، سوأ فسر ( 2 ) بالمعنى اللغوي - وهو الكفاية - وهو واضح
فإنها عنوان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 432 - 433 ، الكفاية 2 : 376 و 379 .
( 2 ) الكفاية 1 : 125 ، معجم مقاييس اللغة 1 : 455 .