من دعوى انحلال الامر إلى أوامر بعضها موضوع لبعض ( 1 ) .
في تصحيح أخذ قصد الامر بأمرين :
بقي شي : وهو أنه على فرض امتناع تعلق الامر بموضوع كذائي ، هل
يمكن تصحيحه بأمرين : تعلق أحدهما بنفس الطبيعة ، والاخر
بإتيانها بداعي الامر بها ؟ قد استشكل المحقق الخراساني رحمه الله :
- مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات إلا أمر واحد كغيرها -
بأن الأمر الأول إن يسقط بمجرد موافقته ولو لم يقصد الامتثال ، فلا
يبقى مجال لموافقة الثاني مع موافقة الأول ، فلا يتوسل الامر إلى
غرضه بهذه الوسيلة ، وإن لم يسقط فلا يكون إلا لعدم حصول
الغرض ، ومعه لا يحتاج إلى الثاني ، لاستقلال العقل بوجوب الموافقة
بما
يحصل به الغرض ( 2 ) .
وفيه أولا : أن دعوى القطع بعدم الامرين بهذا النحو ممنوعة ، بل لولا
محذور عقلي يكون مدعي القطع بخلافه غير مجازف ، ضرورة أن
ألفاظ العبادات موضوعة لمعنى غير مقيد بشرائط آتية من قبل الامر ،
كما مر في الصحيح والأعم ( 3 ) ، فحينئذ لا تكفي الأوامر المتعلقة بنفس الطبائع
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 76 / سطر 4 - 6 ، نهاية الأفكار 1 : 190 .
( 2 ) الكفاية 1 : 111 .
( 3 ) وذلك في صفحة : 157 من هذا الجزء .