تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وما يقال : من أن استعمال المضارع في التدريجيات باعتبار الاجزاء اللاحقة ( 1 ) مع ممنوعيته ، لعدم صحة إطلاق الماضي عليها ، فلا يقال : ( صلى ) لمن يصلي - لا يتم بالنسبة إلى الأمثلة المتقدمة مما كانت مبادئها دفعية ولها بقاء ، فلا فرق من حيث المبدأ بين ( يقدر ) و ( يعلم ) ، وبين ( يقوم ) و ( يقعد ) ، والالتزام بتعدد الوضع بعيد . ولا يبعد أن يقال : إن هيئة المضارع وضعت للصدور الاستقبالي ، لكنها استعملت في بعض المواد في الحال حتى صارت حقيقة فيه . وهاهنا جهات أخرى من البحث مرتبطة بالمشتقات الاسمية ، سيأتي التكلم فيها في المشتق كالمباحث المرتبطة بهيئته يأتي كل في بابه . الرابعة : في اختلاف مبادئ المشتقات : اختلاف مبادئ المشتقات - من حيث كون بعضها حرفة وصنعة أو قوة وملكة - لا يوجب اختلافا في الجهة المبحوث عنها ، وإنما الفرق في أنحاء التلبس والانقضاء ، وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الكلام في وجه هذه الاختلافات ، فإنا نرى أن مفهوم التاجر والصائغ والحائك وأمثالها يدل على الحرفة والصنعة ، وأسماء الآلات والمكان قد تدل على كون الشئ معدا لتحقق الحدث به أو فيه ، فالمفتاح مفتاح قبل أن يفتح به ، والمسجد مسجد قبل أن يصلى فيه . وهكذا .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 30 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 208 | السيد الخميني