تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
على ما هو عليه لا يكون تكثر في الصدور والصادر والحال والحلول ، ولا يكون في الخارج إلا الفاعل وفعله والموضوع وعرضه . ف ( زيد ضرب ) ، يحكيان عن زيد وفعله في ظرف حصوله ، فلا تكون لفظة ( ضرب ) دالة على الحدث والحدوث والانتساب إلى الفاعل وسبق الصدور دلالات مستقلة متكثرة ، بل لفظة واحدة ودلالة كذلك ، لكن قابلة للتحليل ، فكما أن الجسم دال على معنى واحد ، لكن المعنى مركب قابل للتحليل كذلك ( ضرب ) ، والفرق بينهما : أن لفظ ( ضرب ) كمعناه مركب من مادة وصورة ، وكذا دلالته على معناه دلالة واحدة منحلة ، دون لفظ ( الجسم ) ودلالته عليه ، فكما أن وحدة حقيقة الجسم لا تنافي التحليل ، كذلك وحدة فعل الفاعل ووحدة اللفظ الدال عليه ، فافهم واستقم . الثالثة : في كيفية دلالة الفعل المضارع على الحال : لا إشكال في اختلاف الفعل المضارع في الدلالة : فمنه : ما يدل على المستقبل ولا يطلق على الحال ، مثل : يقوم ، ويقعد ، ويذهب ، ويجئ ، ويجلس ، إلى غير ذلك ، فلا تطلق على المتلبس بمبادئها في الحال . ومنه : ما يطلق على المتلبس في الحال بلا تأول ، مثل : يعلم ، ويحسب ، ويقدر ، ويشتهي ، ويريد . ومنه : الافعال التي مبادئها تدريجية الوجود .