على ما هو عليه لا يكون تكثر في الصدور والصادر والحال والحلول ،
ولا يكون في الخارج إلا الفاعل وفعله والموضوع وعرضه . ف
( زيد ضرب ) ، يحكيان عن زيد وفعله في ظرف حصوله ، فلا تكون
لفظة ( ضرب ) دالة على الحدث والحدوث والانتساب إلى الفاعل
وسبق الصدور دلالات مستقلة متكثرة ، بل لفظة واحدة ودلالة كذلك ،
لكن قابلة للتحليل ، فكما أن الجسم دال على معنى واحد ، لكن
المعنى
مركب قابل للتحليل كذلك ( ضرب ) ، والفرق بينهما : أن لفظ ( ضرب )
كمعناه مركب من مادة وصورة ، وكذا دلالته على معناه دلالة
واحدة منحلة ، دون لفظ ( الجسم ) ودلالته عليه ، فكما أن وحدة حقيقة
الجسم لا تنافي التحليل ، كذلك وحدة فعل الفاعل ووحدة اللفظ
الدال عليه ، فافهم واستقم .
الثالثة : في كيفية دلالة الفعل المضارع على الحال :
لا إشكال في اختلاف الفعل المضارع في الدلالة :
فمنه : ما يدل على المستقبل ولا يطلق على الحال ، مثل : يقوم ،
ويقعد ، ويذهب ، ويجئ ، ويجلس ، إلى غير ذلك ، فلا تطلق على
المتلبس
بمبادئها في الحال .
ومنه : ما يطلق على المتلبس في الحال بلا تأول ، مثل : يعلم ،
ويحسب ، ويقدر ، ويشتهي ، ويريد .
ومنه : الافعال التي مبادئها تدريجية الوجود .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 207
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٧