من أن المادة ملحوظة - أيضا - في وضع الهيئات ، فيكون الموضوع
هي المادة المتهيئة بالهيئة الخاصة ، وهو الوضع الحقيقي الدال على
المعنى ، وليس الوضع الأول إلا مقدمة لهذا الوضع وتهيئة له ، ولا
نبالي بعدم تسمية الأول وضعا ، إذ تمام المقصود هو الوضع الثاني .
انتهى .
ففيه أولا : لا معنى لعدم دلالة المادة إذا كانت موضوعة للمعنى ،
ومجرد كونه مقدمة لا يوجب عدم الدلالة ، فحينئذ يلزم ما هو أفحش ،
وهو التركيب مع تكرر الدلالة ، لتكرر الوضع استقلالا وتبعا . تأمل .
وثانيا : أن الوضع الثاني إن كان مع كل هيئة يلزم منه الوضع الشخصي ،
وهو مع بطلانه مغن عن وضع المادة مستقلا ، ووضعها مع مادة ما - م
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 204
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٤