منه - فأركانه موجودة في جميع الصور ، فمع الشك في تأخر
الاستعمال مع العلم بتاريخ الوضع يستصحب عدم الاستعمال إلى
حال
الوضع ، وبما أنه أصل عقلائي أمارة على الواقع يثبت به تأخر
الاستعمال عن الوضع ، ويحرز كون الاستعمال في المنقول إليه مع
العلم
بهجر الوضع الأول في حال الوضع الثاني للزوم العقلي بعد الدوران
بينهما ، وكذا الحال في مجهولي التاريخ .
ودعوى عدم بناء عملي على عدم الاستعمال ، كدعوى عدم إمكان
إحراز موضوع الأثر ، كما ترى بعد تمامية أركان الاستصحاب وكونه
أمارة أو مثلها في إثبات اللوازم .
وما قد يتوهم - من أن النقل لندرته يجري فيه الأصل دون الاستعمال
- واضح البطلان لان النادر أصل النقل لو سلم والكلام في تقدمه
وتأخره بعد العلم بتحققه .
ومنها : أن إجراء أصالة العدم في عمود الزمان إن لم يثبت نفس
الاستعمال لا يثبت استعمال اللفظ في المعنى الأول أيضا فإنه أمر
حادث
بمنزلة نفس القيد ، وما يكون محرزا بالوجدان أصل الاستعمال ، لا
الاستعمال في المعنى الأول ، فإن يثبت به ذاك يثبت ذلك أيضا ، كما
هو الحق على فرض جريانها لأنه من اللوازم العقلية .
هذا ، مع أن أصل الاستعمال وجداني في كلتا الصورتين ، والمستعمل
فيه مشكوك فيه في كلتيهما ، فاستصحاب عدم الوضع إلى زمان
الاستعمال جار في كلتيهما .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 134
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٤