الأمر التاسع في تعارض الأحوال
قد ذكر في باب تعارض الأحوال ( 1 ) مرجحات ظنية لا دليل على
اعتبارها ، والمتبع لدى العقلا هو الظهور ، فإن حصل للفظ فهو ، وإلا
فلا
يتبع .
نعم ، يقع الكلام في أن ما لدى العقلا هو أصالة الظهور ، أو أصالة عدم
القرينة ، أو أصالة الحقيقة . والفرق بينها : أنه لو بنينا على الأولى
لاتبعنا الظهور ولو كان في الكلام ما يحتمل القرينية ، لكن لا يكون
بحيث يصادم ظهور ذي القرينة بخلاف ما لو صادم ، ولو بنينا على
أصالة الحقيقة تعبدا لحمل على الحقيقة معه أيضا ، ولو بنينا على
أصالة عدم القرينة لم يكن حجة لعدم جريانها لدفع احتمال قرينية
الموجود ، والتفصيل في محله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 61 - 73 ، الفصول الغروية : 40 - 42 .
( 2 ) يراجع بحث العام والخاص بحث القرينة المتصلة والمنفصلة .