الأرض لا تأكل من لحمه .
وعن الشيخ عفيف الدين أن الأولياء من جملة خصائصهم رؤيا الأنبياء .
وقال الشيخ تقي الدين السبكي : إن حياة الأنبياء والشهداء في القبور كحياتهم
في الدنيا ، ويدل عليه صلاة موسى وجماعة من الأنبياء ليلة الأسراء مع النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .
وروى الثقات عن أنس مرفوعا ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الأنبياء
أحياء في قبورهم .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : مررت بقبر موسى بن عمران فرأيته
يصلي ( 1 ) .
وقال الله تعالى في حق من قتلوا في سبيل الله : ( أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 2 )
إلى غير ذلك من الأخبار .
الفصل الثالث
في حياة سائر الموتى
روى ابن عباس مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما من أحد
يمر بقبر أخيه المؤمن فيسلم عليه إلا عرفه ، ورد عليه السلام .
وفي رواية : ما من أحد يمر بقبر رجل يعرفه إلا عرفه ورد عليه السلام ( 3 ) .
ونقل أبو عبد الله البخاري أن الشهداء وسائر المؤمنين إذا زارهم المسلم وسلم
عليهم ، عرفوه وردوا عليه السلام .
وروى الثعلبي في تفسيره ، وابن المغازلي الواسطي في المناقب : أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، وأصحابه لما حملهم البساط ، وصلوا إلى موضع أهل ( الكهف ) ، فقال :
سلموا عليهم ، فسلموا عليهم ، ولم يردوا ، فسلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عليهم ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله ( 4 ) .
وأخرج الشيخ ابن حيارة في كتاب ( الوصايا ) ، عن قيس ، قال : قال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : من
هامش
( 1 ) تراجع هذه الأحاديث في كنز العمال ، الفصل الثالث في زيارة القبور ، المجلد
الخامس .
( 2 ) القرآن الكريم : 3 / 169 ( سورة آل عمران ) .
( 3 ) كنز العمال : 5 / 646 .
( 4 ) ابن المغازلي ، مناقب علي بن أبي طالب ، ص 2 .