ظهور ذلك للناظرين ، إنما يكون في ذلك الحين ، ولابد أن تتلقى ما ورد عن النبي
الكريم ، بأشد القبول والتسليم .
روي عن أم سلمة رضي الله عنه ، قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
والتراب على شيبته ، فسألته ، فقال : شهدت قتل الحسين عليه السلام .
وعن ابن عباس أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام ، وفي يده
قارورة ، فقلت وما هذه . فقال هذا دم الحسين عليه السلام ( 1 ) .
وقال المبارزي : نبينا حي بعد وفاته .
وقال شيخ الشافعي ( 2 ) : نبينا حي بعد وفاته ، فإنه يستبشر بطاعات أمته ، ويحزن من
معاصيهم ، وتبلغه صلاة من يصلي عليه .
وعن علي عليه السلام أن أعرابيا جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فقال : يا رسول الله استغفر لي ، فنودي من داخل القبر ثلاث مرات : قد غفر الله لك ( 3 ) .
وروى أبو داود في مسنده ، عن أبي هريرة ، مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال : ما من أحد يسلم علي إلا رد الله روحي حتى أرد عليه .
وذكره ابن قدامة من رواية أحمد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من
أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله علي روحي . وذكره بعض أكابر مشايخ البخاري .
وفي خبر النسائي وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إن لله ملائكة
سياحين في الأرض ، يبلغونني من أمتي السلام .
فعلى هذا لا فرق بين السلام من قرب ، أو بعد .
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صلى علي عند
قبري سمعته ( 4 ) .
وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صلى علي عند
قبري ، وكل الله به
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ص 263 .
( 2 ) عبد القاهر بن طاهر البغدادي الأسفراييني ، ولد ونشأ في بغداد ، ورحل إلى
خراسان واستقر في نيسابور ، ومات في اسفرائين . له مؤلفات كثيرة .
( 3 ) كنز العمال : 1 / 506 .
( 4 ) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال : 1 / 488 ، الباب السادس في الصلاة عليه
وعلى آله ، حديث 2197 .