وعن جبير بن مطعم ، عن عثمان بن عفان ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال : يشفع يوم القيامة ثلاثون ( وعد منهم الأنبياء ) .
وعن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الشفاعة على مراتب الناس
في القابلية ( 1 ) .
وعن عبد الله بن مالك عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتاني آت
من ربي ، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة .
وعن عبد الله بن أبي الجذعاء ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه والدارمي
يدخل الجنة بشفاعة رجل ( 2 ) من أمتي أكثر من بني تميم ، رواه الترمذي والدارمي ( 3 ) .
وعن أنس قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يشفع لي يوم القيامة ،
فقال : أنا فاعل ، قلت : فأين أطلبك ، قال : أولا على الصراط ، قلت : فأن لم ألقك ؟ قال :
عند الميزان ، قلت : فأن لم ألقك ، قال : عند الحوض ، فأني لا أخطئ هذه المواضع ، رواه
الترمذي ( 4 ) .
وعن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الله يقول بعد فراغ
الشافعين من الشفاعة : شفعت الملائكة ، وشفع النبيون ، وشفع المؤمنون ، ولم يبق إلا
أرحم الراحمين ( 5 ) .
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يحبس المؤمنون يوم القيامة ،
فيقولون لو استشفعنا ، فيأتون ( آدم ) ، فيعتذر بخطيئته ، ثم ( إبراهيم ) فيعتذر بثلاث
كذبات كذبهن ، ثم ( موسى ) فيعتذر بقتل النفس ، ثم ( عيسى ) ، فيقول : لست هناك ، فيقول الله
تعالى بعد أن أسجد له : إشفع تشفع ( الخبر وهو طويل ) ( 6 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ملكا غضب عليه ، فأهبط من السماء ، فجاء
إلى إدريس فقال له : إشفع لي عند ربك ، فدعا له ، فأذن له في الصعود . وفيه دلالة على
الشفاعة في الدنيا . وستجئ في باب زيارة القبور أخبار كثيرة عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أنه قال : ( من زارني كنت له شفيعا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1443 .
( 2 ) في المطبوع : ( بشفاعتي رجال ) .
( 3 ) الترمذي : 4 / 541 .
( 4 ) الترمذي ( باب صفة القيامة ) : 4 / 537 .
( 5 ) الترمذي : 4 / 541 .
( 6 ) الترمذي : 4 / 537 .
( 7 ) سنن البيهقي : 5 / 245 .