وقد روي أن من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نومه فكأنما رآه في
يقظته ، لأن الشيطان لا يتمثل به ( 1 ) .
وروى البيهقي بطريق صحيح أن رجلا في أيام عمر رضي الله عنه جاء إلى قبر النبي
صلى الله عليه وآله سلم ، فقال : يا محمد استسق لأمتك ( 2 ) .
وروى الطبراني وابن المقري أنهم كانوا جياعا ، فجاؤوا إلى قبر النبي ، فقالوا :
يا رسول الله الجوع ، فاشبعوا .
والغرض أن ذلك ظاهر بين الصحابة والسلف ، لا يتناكرونه أبدا ، وحيث كان لا يزيد
على سؤال الدعاء ، واتضح في البحث الآتي أن الأنبياء والأولياء أحياء ، لا يبقى كلام
أصلا .
الخاتمة
وأما الخاتمة ، فتشتمل على أبواب :
الباب الأول
في حياة الأموات بعد موتهم
وفيه فصول :
الفصل الأول
في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته
وإنه يسمع الكلام ويرد الجواب ، كما في حياته غير أن الله حبس سمع الناس إلا
قليلا من الخواص ، ولا بعد في ذلك بعد الإقرار بعموم قدرة الجبار ، فأن من أودع تلك
النطفة روح الإنسان ، قادر أن يودعها في أي محل كان .
ولا ينافي ذلك إطلاق اسم الموت عليه ، وأن الحياة إنما هي وقت البعث ، لان
المراد أن عود تلك الأجسام على الحال السابق والكيفية السابقة ، إنما يكون في ذلك
الوقت ، وإن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( كتاب الرؤيا ) ، باب 1 حديث 11 .
( 2 ) البيهقي : 3 / 350 .