المقصد الثامن
في الشفاعة
الشفاعة - في الحقيقة - قسم من الدعاء والرجاء ، ليس من خواص الأنبياء
والأوصياء ، وليس لأحد على الله قبول شفاعته ، وإنما ذلك من ألطافه ومننه ، ولا شفاعة
إلا بإذنه ورضاه ، والأخبار فيها متواترة .
روى محمد بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من
سأل الله لي الوسيلة ، حلت عليه الشفاعة ، رواه مسلم ( 1 ) .
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سمع الأذان ودعا بكذا ، حلت
له شفاعتي يوم القيامة ) ، رواه البخاري ( 2 ) .
وعن عبد الله بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما من رجل
مسلم يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلا ، لا يشركون بالله شيئا ، إلا شفعهم الله
فيه ، رواه مسلم ( 3 ) .
وعن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما من
ميت تصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة ، كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه ، رواه مسلم
( 4 ) .
وعن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أعطيت خمسا ( وعد منها
الشفاعة ) ( 5 ) .
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا أول شافع وأول مشفع في
القيامة ولا فخر ( 6 ) .
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا أول شافع وأول مشفع . ونحوه عن
أنس ( 7 ) ، وأبي بن كعب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( كتاب الصلاة ) ، باب 11 ، أبي داود ( كتاب الصلاة ) ، باب 36 ، سنن
الترمذي ( كتاب المناقب ) ، باب 1 ، سنن النسائي ( كتاب الأذان ) ، باب 37 ، مسند أحمد بن
حنبل ( كتاب الثاني ) ، الباب 168 .
( 2 ) البخاري ( كتاب الأذان ) ، باب 8 ، وصحيح مسلم ( كتاب الصلاة ) ، باب 11 ، وسنن
أبي داود ( كتاب الصلاة ) ، باب 36 .
( 3 ) صحيح مسلم ( كتاب الجنائز ) ، باب 19 ( من صلى عليه أربعون شفعوا فيه ) ، حديث
59 .
( 4 ) صحيح مسلم ( كتاب الجنائز ) ، باب 18 ، حديث 58 .
( 5 ) صحيح مسلم ( كتاب المساجد ومواضع الصلاة ) ، باب 5 ، حديث 3 .
( 6 ) صحيح مسلم ( كتاب الفضائل ) ، ( باب - 2 - ، تفضيل نبينا صلى الله عليه وآله
وسلم - على جميع الخلق ) ، حديث 2278 .
( 7 ) صحيح مسلم ( كتاب الأيمان ) ، باب 330 .
( 8 ) سنن الدارمي ( المقدمة ) ، الباب 8 .