رابعها : كفر الهتك لهتك حرمة الدين ، بالبول على المصحف ، أو في الكعبة ، أو سب
خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم .
خامسها : كفر الجحود ، بأن يجحد باللسان أصول الإسلام ، ويعتقدها بالجنان ، قال
تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) ( 1 ) .
سادسها : كفر النفاق ، بأن ينكر في الجنان ، ويقر باللسان ، كما قال تعالى : ( ومن
الناس من يقول آمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) ( 2 ) .
سابعها : كفر العناد ، بأن يقر بلسانه ، ويعتقد بجنانه ، ولم يدخل نفسه في ربقة
العبودية ، بل يتجرأ على الحضرة القدسية ، كإبليس ( لعنه الله ) .
ثامنها : كفر النعمة ، بأن يستحقر نعمة الله ، ويرى نفسه كأنه ليس داخلا تحت
منة ( 3 ) الله .
تاسعها : كفر إنكار الضروري ( 4 ) .
عاشرها : إسناد الخلق إلى غير الله على قصد الحقيقة .
وليست جميع المعاصي العظام مخرجة عن الإسلام ، فأن المعاصي لا تنفك على
الدوام ، حتى في مبدأ حدوث الإسلام ، ولذلك وضعت الحدود والتعزيزات ، وأقيمت الأحكام
على ممر الأوقات .
نعم قد يطلق على كثير منها اسم ( الكفر ) تعظيما للذنب ، وتحذيرا منه ، وتشبيها
لمؤاخذته ، لعظمها بمؤاخذة الكفر .
فهو إذن في الشرع قسمان : كفر صغير ، لا يخرج عن اسم الإسلام . وكبير مخرج عن
اسمه بلا كلام .
ولو بنينا على أن كل ما أطلق عليه اسم الكفر يكون مكفرا ، لم تنج إلا شرذمة
قليلة من الورى . فاطلاق اسم الكفر قد يكون استعظاما للذنب - كما مر - ، وقد يراد
أنه ربما أنجر بالأخرة إلى ذلك . كما ورد في الحديث : إن في قلب المؤمن نكتة بيضاء ،
فإذا عصى
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : 27 / 14 ( سورة النمل ) .
( 2 ) القرآن الكريم : 2 / 8 ( سورة البقرة ) .
( 3 ) في المطبوع : نعمة .
( 4 ) في المطبوع : الإنكار للضروري .