وعن زيد بن خالد ( 1 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه من قال : مطرنا
بنوء كذا ، فهو كافر ( 2 ) .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أتى حائضا أو
امرأته في دبرها ، فقد كفر بما أنزل على محمد ، رواه الدارقطني ، وابن ماجة ، والترمذي
( 3 ) .
وروى عن عمر بن لبيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرياء الشرك
الأصغر ( 4 ) .
وعن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرياء الشرك الخفي ( 5 ) .
وعن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن يسير الرياء شرك .
وعن شداد بن أوس ( 6 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من صلى برياء ( 7 ) ،
فقد أشرك ، ومن صام برياء ، فقد أشرك ، ومن تصدق برياء ، فقد أشرك .
وروي : إن تارك الصلاة كافر ( 8 ) ، إلى غير ذلك .
بل قلما يسلم شئ من المعاصي من إطلاق اسم الكفر ، فلا تبقى ثمة حدود ولا
تعزيرات ، ولزم الحكم بالارتداد ، وكفر العباد ، ولا ينجو من الكفر إلا قليل من
الأحياء والأموات ، ولنادت الخطباء بذلك على رؤوس الأشهاد ، ولشاع ذلك في أقاصي
البلاد ، مع أن المعهود من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة ، والتابعين ،
وتابعي التابعين معاملة الناس على الاكتفاء بأظهار الشهادتين .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا الشهادتين .
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتي بمخنث قد خضب يديه
ورجليه بالحناء ، فقال : ما بال هذا ؟ قالوا : يتشبه بالنساء ، فنفاه إلى ( البقيع ) ،
فقيل : يا رسول الله ألا تقتله ؟ فقال : نهيت عن قتل المصلين .
هامش
( 1 ) زيد بن خالد الجهني المدني ، أبو عبد الرحمن ، صحابي ، أقام بالكوفة ، وتوفي في
المدينة سنة 68 ه / 687 م .
( 2 ) صحيح مسلم ( باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء ) .
( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 209 ، حديث 639 ، وسنن الترمذي : 1 / 243 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 5 / 428 .
( 5 ) ابن ماجة : 2 / 1406 ، حديث 4204 .
( 6 ) شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ، توفي سنة 58 ه / 678 م عن ( 75 ) عاما .
( 7 ) في المطبوع : ( وهو يرائي ) .
( 8 ) سنن ابن ماجة : 1 / 342 .