الدلالة ، أو من جهة سبك العبارة ، أو من جهة كثرة الرواية ، أو من جهة شهرة الفتوى ،
أو من جهة موافقة الأصول ومخالفتها ، أو من جهة موافقة العمومات ومخالفتها ، أو من
جهة موافقة الكتاب وعدمها ، إلى غير ذلك .
فإذا فقدت المرجحات ، وقامت الحيرة ، فلا يبقى مدار إلا على سيرة الأصحاب ،
وطريقتهم ، والنظر إلى ما هم عليه صاغرا عن كابر ، وما عليه الأول والآخر .
وما نحن عليه اليوم من طريقة القوم أكثر الروايات موصلة إليه ، وطريقة الأصحاب
والصحابة مستمرة عليه ، وقد ذكرت منها قليلا من كثير ليعلم حال السلف ، ويرتفع
الإنكار على خلفهم .
فيا أخي فوحق من رفع السماء ، وبسط الأرض على الماء ، إني لما أحببتك لمكارم
أخلاقك ، وحسن سيرتك مع الناس ، وإرفاقك ، أخشى عليك من سراية القدح إلى المشايخ
الكبار ، ( 1 ) والعلماء الأبرار ، الذين هم للشارع نواب ، ولأبواب الشرع بواب ( 2 ) ،
عصمنا الله وإياكم ، وكفانا شر الجهل وكفاكم ، والله الموفق .
وأما المقاصد فثمانية :
المقصد الأول
في تحقيق ضروب الكفر
وأقسامه كثيرة :
أولها : كفر الإنكار بإنكار وجود الإله ، أو ابات أن غير الله هو الله ، أو
بإنكار المعاد ، أو نبوة نبينا أشرف العباد .
ثانيها : كفر الشرك بإثبات شريك للواحد القهار ، أو في النبوة للنبي المختار .
ثالثها : كفر الشك ، بالشك في إحدى الثلاثة التي هي أصول الإسلام في غير محل
النظر ، ولا عبرة بالأوهام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : من حمل راية القدح في المشايخ الكبار .
( 2 ) في نص مخطوطة العبقات : ( لمدائن الشرع أبواب ) .
( 3 ) في المطبوع زيادة عبارة : ( التي هي كخيالات المنام ) .