وعن عمار ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا سلك الناس طريقا ،
وسلك علي غيره ، فأسلك طريق علي عليه السلام .
وعن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كان مستنا فليستن
بمن قد مات ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها
قلوبا ، وأعمقها علما . إلى أن قال : فاعرفوا لهم فضلهم ، واتبعوهم على إثرهم ،
وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرتهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ، رواه
رزين ( 1 ) .
وعن عرباض بن سارية ( 2 ) ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
ووعظ ثم قال : إنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة
الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات
الأمور ، فأن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، ( رواه أحمد ، وغيره ) ( 3 ) .
وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه : من خرج عن الطاعة ،
وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية ( 4 ) .
وعن الحارث الأشعري ( 5 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من خرج عن
الجماعة قدر شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه .
وعن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن من فارق الجماعة قدر شبر
مات ميتة جاهلية ( 6 ) .
وعن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن أمته تفترق ثلاث
وسبعين فرقة ، وليس فيها ناج سوى واحدة ، فسئل عنها ، فقال : ما أنا عليه اليوم وأصحابي
( 7 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 / 1962 .
( 2 ) عرباض بن سارية السلمي الحمصي ، صحابي ، أقام في الشام ، وتوفي سنة 75 ه /
694 م .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ( مسند الشاميين ) ، حديث 16692 ، 16694 ، 16695 ، وسنن
الدارمي ، ( المقدمة ) ، حديث 95 ، والترمذي ( كتاب العلم ) ، حديث 2600 ، وابن ماجة
( المقدمة ) ، حديث 42 ، 43 .
( 4 ) وفي النسخة المطبوعة ورد الحديث كالآتي : ( من مات ، ولم يعرف إمام زمانه
مات ميتة جاهلية ) . صحيح مسلم ( كتاب الأمارة ) ، حديث 3441 .
( 5 ) هو الحارث بن الحارث الأشعري ، صحابي ، أقام في الشام .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل ( مسند الشاميين ) ، حديث 16718 ( ضمن حديث طويل ) ، وحديث
17344 .
( 7 ) سنن الترمذي ( كتاب الأيمان ) ، حديث 2565 .