للزوج : زوّجتك نفسي بمهر قدره ألف دينار مثلا ، فيقول الزوج قبلت ، وإذا كانت
الزوجة قد وكلت وكيلاً ، قال وكيلها للزوج ، زوجتك موكلتي هنداً مثلاً بمهر قدره
ألف دينار ، فيقول الزّوج قبلت ، وإذا كان الزوج قد وكّلاّ وكيلا قالت الزوجة
لوكيل الزوج : زوّجت موكلك زيداً مثلاً نفسي بمهر قدره كذا دينار ، فيقول
الوكيل : قبلت ، وإذا كان كل من الزوج والزوجة قد وكل وكيلاً ، قال وكيل
الزوجة لوكيل الزوج : زوجت موكلك زيداً موكلتي هنداً بمهر قدره كذا دينار ،
فيقول وكيل الزوج : قبلت .
ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه ، لكن الأحوط
استحباباً ان لا يتولى الزوج الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه .
( مسألة 2 ) : لا يشترط الشهود في صحّة النكاح ولا يلتفت إلى دعوى
الزوجية بغير بيّنة مع حلف المنكر ، كما إذا ادعى زيد زوجية هند وأنكرت هند ،
فان القول قولها مع الحلف إذا لم تكن لزيد بيّنة عليها ، ولا فرق في ذلك بين ان
يكون الرجل والمرأة متصادقين على الدخول أو لا ، فإنه لا يصلح قرينة على
الزوجيّة ، فلو رد اليمين فحلف المدعي حكم بها ، كما أنه يلزم المقرّ باقراره على كل
حال ، ولو تصادقا على الزوجية ثبتت ، هذا كله بحسب قواعد الدعوى بين
المدعي والمنكر في الظاهر ، واما بحسب الواقع ، فيجب على كل منهما العمل بما هو
تكليفه بينه وبين الله واقعاً .
( مسألة 3 ) : إذا زوج الأب واحدة من بناته المعينة عنده في الواقع من
رجل بدون الاسم أو الوصف أو الإشارة في الظاهر ، وقبل الرجل ذلك ، ثم بعد
ذلك يقع الخلاف بينهما ، فقال الأب انما زوجتك ابنتي الكبيرة ، وقال الرجل انما
قبلت زوجية بنتك الصغيرة ، فهل يمكن الحكم بصحة هذا العقد ؟
منهاج الصالحين — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦