جهة كمدرسته المعيّنة أو أنه وقفها على ذريّته المعلومين بأعيانهم ، ولم يكن
طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين .
أما القسم الأول والثاني : فالظاهر أنهما من الأنفال ، ولا إشكال في جواز
إحيائهما شرعاً ، فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات .
وأمّا القسم الثالث : فالأقوى أن أمره راجع إلى الحاكم الشرعي ، على
أساس أنه وقف ، فلا يجوز التصرّف فيه من دون إذن المتولّي وهو فعلا
منحصر به ، وعليه فمن يقوم بإحيائه وعمارته بزرع أو نحوه ، يراجع الحاكم
الشرعي ويأخذه منه مزارعة أو إجارة أو يشتري منه ، ويصرف حصة الوقف
على الأول وثمنه على الثاني في وجوه البرّ والإحسان مع مراعاة الأقرب
فالأقرب .
وكذلك الحال في القسم الرابع .
وأما القسم الخامس : فيجب على من أحياه وعمره اُجرة مثله ،
ويصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم
المعينين ، إذا كان الوقف عليهم ، ويجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو
الموقوف عليهم .
وأمّا السادس : فيجب على من يقوم بعمارته وإحيائه اُجرة مثله ، ويجب
صرفها في الجهة المعيّنة بإجازة من الذرية ، كما أنه يجب عليه أن يستأذن في
تصرّفه فيه منهم أو من المتولّي لتلك الجهة إن كان ، وإلاّ فمن الحاكم الشرعي أو
وكيله ، وإذا لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة ، فينتهي الأمر إلى القرعة في
تعيين الموقوف عليه كما يأتي .
منهاج الصالحين — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٨