الزيارة أو غيرهما ممَّا لا يعدُّ عرفاً شغلا وعملا ، فينقلب الموضوع ويصبح سفره
اعتياديَّاً ، وحينئذ فوظيفته القصر شريطة أن يكون الباقي مسافةً ، وإلاَّ يبقى على
التمام ، وكذلك كلُّ سفر لا يكون مرتبطاً بشغله ومهنته فإنَّ عليه أن يقصر فيه .
المعيار الثالث : أنَّ من كان له محلُّ عمل يبعد عن بلدته بقدر المسافة
الشرعيَّة أو أكثر ، فيسافر للعمل هناك ، فإنَّه يتمُّ صلاته في الطريق ذهاباً وإياباً
وفي محلِّ عمله ، شريطة أن لا يكون محلُّ العمل مقرَّاً ووطناً له ، ولا عبرة بكثرة
السفر إذا لم ينطبق عليه أحد المعايير الثلاثة .
( مسألة 929 ) : إذا اختصَّ عمله بالسفر إلى ما دون المسافة ، فإذا اتَّفق له
السفر إلى المسافة ، وجب عليه القصر كالحدَّاد أو النجَّار أو الطبيب الَّذي يشتغل
داخل البلد ، ولكن قد يحدث له اتِّفاقاً أن يسافر إلى بلد آخر يبعد عن بلده
بقدر المسافة . وقد تسأل : أنَّ من يكون شغله داخل البلد ، كالموظِّف ولكنَّه
يكلَّف في كلِّ شهر يومين أو ثلاثة أيَّام أو أربعة بالشغل خارج البلد بقدر
المسافة بشكل منتظم ، فهل يعتبر ذلك شغلا له في السفر ؟
والجواب : لا يعتبر ووظيفته فيه القصر ، وقد تسأل : أنَّ الموظَّف مثلا إذا
استفاد من العطلة الأُسبوعيَّة الصيفيَّة واشتغل بسيَّارته بأُجرة ، فهل يعتبر ذلك
شغلا له في السفر لكي يجب عليه التمام ؟
والجواب : لا يعتبر ذلك شغلا له .
( مسألة 930 ) : لا يعتبر في وجوب التمام تكرُّر السفر ثلاث مرَّات بل
يكفي كون السفر عملا له ولو في المرَّة الاُولى .
( مسألة 931 ) : إذا سافر من عمله السفر سفراً ليس من عمله ، كما إذا
سافر المكاري للزيارة أو الحجِّ وجب عليه القصر ، ومثله ما إذا انكسرت
منهاج الصالحين — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٠