من أجل المتابعة ، وإذا انتبه في حالة هوي الإمام إلى الركوع أو السجود بقي في
ركوعه أو سجوده وتابع إمامه .
( مسألة 835 ) : إذا ركع الإمام أو سجد وتخلَّف المأموم عنه سهواً حتَّى
رفع الإمام رأسه ثُمَّ تذكر المأموم ، فله أن يؤدِّي ما فاته من ركوع أو سجود
فوراً ويواصل متابعته للإمام ولا شيء عليه ، وإذا نهض الإمام والمأموم معاً من
الركوع أو السجود ولكن انتصب المأموم قائماً أو جالساً قبل أن ينتصب الإمام
غفلةً أو باعتقاد أنَّ الإمام قد انتصب ، بقي على حاله إلى أن ينتصب الإمام
ويواصل متابعته معه في صلاته .
والمعيار العامُّ في ذلك : أنَّ ترك متابعة المأموم للإمام في أفعال الصلاة إن
كان متعمِّداً انفرد وليس بإمكانه بعد ذلك الائتمام به مرَّةً ثانيةً ، وإن كان سهواً
وغفلةً فإنَّ بإمكانه الائتمام به مرَّةً اُخرى .
جدول المفارقة بين صلاة الجماعة وصلاة الفرادى
في النقاط التالية :
الاُولى : أنَّ زيادة ركوع أو سجود مغتفرةٌ للمأموم إذا كانت من أجل
المتابعة ولا تكون مبطلةً ، بينما تكون هذه الزيادة مبطلةً في صلاة الفرادى وإن
كانت سهواً أو جهلا . نعم ، الإمام كالمنفرد من هذه الناحية .
الثانية : أنَّ وظيفة كلٍّ من الإمام والمأموم عند الشكِّ في عدد الركعات
هي الرجوع إلى الآخر إذا كان حافظاً وضابطاً للعدد دون قاعدة العلاج ، بينما
تكون وظيفة المنفرد البناء على الأكثر والالتجاء إلى قاعدة العلاج .
منهاج الصالحين — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٨