تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بالبيت فقال له أبى نعم فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم انّ موسى بن جعفر قال للفضل بن الرّبيع كذا وكذا يشنع بها على أبى اللغة قال في القاموس السّاج الطيلسان الأخضر أو الأسود قال رحمه اللَّه باب المتمتّع يحرم بالحجّ ويلبى قبل أن يقصر هل تبطل متعته أم لا أما السّند فهو صحيح كالثّاني والثّالث اما سند الرّابع فهو ضعيف بابن سنان فلا تعارض تلك الأخبار الصّحيحة على تقدير عدم توجيهه بما وجّهه الشّيخ والحاصل بطلان العمرة بذلك وصيرورة الحجّة مبتولة للشّيخ وجمع من الأصحاب واستدلّ عليه بما يتضمّنه هذا الخبر في هذا الكتاب وفى التّهذيب بما رواه عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس له متعة أنت خبير بأنّه غير صحيح وإن كان موثّقا بإسحاق بن عمّار وأبى بصير يحيى بن القاسم فلا يصحّ التّعويل عليه أيضا في اثبات حكم مخالف للأصل والاعتبار وأجاب عنهما الشهيد في الدّروس بالحمل على متمتّع عدل عن الأفراد ثمّ لبّى بعد السّعي قال لأنّه روى التّصريح بذلك وهو حمل بعيد وما ادّعاه من النّصّ لم نقف عليه والقول ببطلان الإحرام الثّاني والبقاء على الأوّل لابن إدريس محتجّا بانّ الإحرام بالحجّ انّما يسوغ التّلبّس به بعد التّحلَّل من الأوّل وقبله يكون منهيّا عنه والنّهى في العبادة يقتضى الفساد وبانّ الإجماع منعقد على انّه لا يجوز ادخال الحجّ على العمرة ولا العمرة على الحج قبل فراغ مناسكهما وأجيب عنه بمنع كون النّهى هنا فاسدا لرجوعه إلى وصف خارج عن ماهيّة الأحرام ومنع تحقّق الإدخال لأنّ التّقصير محلّ لا جزء من العمرة ويتوجّه على الأوّل انّ المنهىّ عنه نفس الأحرام لأنّ التّلبّس به قبل التّحلَّل من الأحرام العمرة ادخال في الدّين ما ليس منه فيكون تشريعا محرما ويفسد لأنّ النّهى في العبادة يقتضى الفساد وإذا كان فاسدا يكون وجوده كعدمه ويبقى الحال على ما كان عليه من وجوب التّقصير وانشاء احرام الحجّ وعلى الثّاني انّ المستفاد من الأخبار الكثيرة المتضمّنة لبيان أفعال العمرة كون التّقصير من جملة افعالها وان حصل التّحلَّل به كما في طواف الحجّ