تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
مبلغ موضع الأعلام فيعلم الاعلام على صوبها وجعله اللَّه حرما وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي همام إسماعيل بن همام الكندي عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام نحو هذا ثمّ لا يخفى انّ هذا الطَّريق من مشهوري الصّحيح لكنّه باعتبار ايراده له تبعا للحسن كما يرى لم نورده في الموضع المعهود له والأمر في ذلك على كلّ حال سهل باب حرمة الحرم ومكَّة من الأحاديث الصّحاح محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح عن محمّد بن أبي عمير عن عبد اللَّه بن سنان انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط اللَّه عزّ وجلّ وما دخل من الوحش والطَّير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم قال لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتّى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحد قال قلت فرجل قتل رجلا في الحرم فقال يقام عليه الحدّ وصغار له لانّه لم ير للحرم حرمه وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » يعنى في الحرم وقال فلا عدوان الَّا على الظَّالمين ولا يخفى انّ هذا الحديث أورده الشّيخ في موضع من التّهذيب وفى موضع آخر منه باسناده عن عليّ بن مهزيار عن فضالة عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه قال قلت له رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم فقال لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ قلت فما نقول في رجل قتل في الحرم أو سرق فقال يقام عليه الحدّ صاغرا انّه لم ير للحرم حرمه وقد قال اللَّه : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » يقول هذا في الحرم وقال : « فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ » وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن اما الأوّل فعن عليّ بن إبراهيم عن ابن محبوب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 716 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي