ليقلعوه انكسفت الشّمس وزلزلت الأرض وكفوا وكتبوا بذلك إلى معاوية فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوه ففعلوا ذلك فمنبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدخل الَّذي رأيت محمّد بن عليّ عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن محمّد بن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلىّ بن إسماعيل بن عيسى كلَّهم عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللَّه عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال حرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة ما بين لابيتها صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها الا عودي النّاضح اللغة قال الجوهري اللَّا به الحرّة وفى الحديث انّه حرم ما بين لآيتي المدينة وهما حرّتان يكتنفانها وعن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن يعقوب بن يزيد وأيّوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عبد الجبّار كلَّهم عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن أبان بن عثمان عن أبي العباس يعنى الفضل بن عبد الملك قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام حرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة فقال نعم حرّم بريدا في بريد عضاها صيدها قال لا يكذب النّاس ثمّ لا يخفى انّ هذا الحديث رواه الكليني باسناد فيه ضعف وأورده الشّيخ في التّهذيب معلقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه ونسخ الكتب الثّلثة متّفقة على اثبات كلمة عضاها كما أوردناها ولا يخلو من نظر إذ يتعيّن فيها بهذه الصّورة أن يكون بالغين المعجمة وقد ضبطت بها أيضا في الكافي والتّهذيب وظاهر انّ المراد منها مطلق الشّجرة والفضا شجر مخصوص ويبعد إرادة العموم منه وفى الصّحاح انّ العضاء بالعين المهملة المكسورة كل شجر يعظم وله شوك فيقرب أن يكون تصحيفا لها والثواب عضاها محمّد بن يعقوب عن أبي على الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انّ مكَّة حرم اللَّه حرّمها إبراهيم صلَّى اللَّه عليه وآله
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 687
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٨٧