[ 1 ]
الفصل الثالثفي المعيّة
وهى اشتراك أمرين فى معنى من غير اختلاف بالكمال و النقص اللذين هما التقدّم و التاخّر ، لكن ليس كلّ أمرين ارتفع عنهما نوع من التقدّم و التأخّر مَعَين فى ذلك النوع . فالجواهر المفارقة ليس بينهما تقدّم و تأخر بالزمان ولامعيّة فى الزمان . فالمعان زماناً يجب أن يكونا زمانيين من شأنهما التقدّم و التأخّر الزمانيّان ، فاذا اشتركا فى معنى زمانيّ من غير تقدّم و تأخّر فيه فهما المعان فيه .
[ 2 ] وبذلك يظهر أنّ تقابل المعيّة مع التقدّم و التأخّر تقابل العدم و الملكة . فالمعيّة اشتراك أمرين فى معنى من غير اختلاف بالتقدّم و التأخّر ، و الحال أنّ من شانهما التقدّم و التأخّر في ذلك المعنى و التقدّم والتأخّر من الملكات والمعيّة عدميّة .
[ 3 ] فالمعيّة فى الرتبة كمعيّة المأمومين الواقفين خلف الإمام بالنسبة إلى المبدء المفروض في المسجد في الرتبة الحسّيّة و كمعيّة نوعين أو جنسين تحت جنس في الأنواع و الأجناس المترتبة بالنسبة إلى النوع أو الجنس ، و المعيّة في الشرف كشجاعين متساويين في الملكة .
[ 4 ] والمعيّة في الزمان كحركتين واقعتين في زمان واحد بعينه و لا يتحقق معيّة بين أجزاء الزمان نفسه حيث لا يخلو جزان منه من التقدّم و التأخّر .
[ 5 ] والمعيّة بالطبع كالجزئين المتساويين بالنسبة إلى الكلّ و المعيّة بالعلّيّة
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 390
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٩٠