الفصل الخامسفى مبدء الحركة و منتهاها
[ 1 ] قد تقدّم أنّ للحركة انقساماً بذاتها ، فلْيُعلم أنّ انقسامها انقسام بالقوّة لا بالفعل ، كما في الكم المتّصل القارّ من الخطّ و السطح و الجسم التعليميّ ، إذ لو كانت منقسمةً بالفعل فانفصلت الأجزاء بعضها من بعض انتهت القسمة إلى أجزاء دفعيّة الوقوع ، و بطلت الحركة .
[ 2 ] وأيضاً لا يقف ما فيها من الانقسام على حدّ لا يتجاوزه ، ولو وقف على حدّ لاتتعدّاه القسمة كانت مؤلَّفة من أجزاء لا تتجزّى ، و قد تقدّم بطلانها .
[ 3 ] و من هنا يظهر أن لا مبدء و لا منتهى للحركة بمعنى الجزء الأوّل الذي لاينقسم من جهة الحركة و الجزء الآخر الذي لا ينقسم كذلك ، لمّا تبيّن أنّ الجزء بهذا المعنى دفعيُّ الوقوع ، فلا ينطبق عليه حدّ الحركة التي هي سيلان الوجود وتدرُّجه .
[ 4 ] وأمّا ما تقدّم أنّ الحركة تنتهي من الجانبين إلى مبدأ و منتهى فهو تحديد لها بالخارج من نفسها ، فتنتهي حركة الجوهر من جانب البدء إلي قوّة لا فعل معها إلّافعليّة أنّها قوّة لا فعل معها ، و هو المادّة الأولى ، و من جانب الختم إلى فعل لاقوّة معها و هو التجرّد ، و سنزيد هذا توضيحاً إن شاءاللَّه .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 265
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٦٥