تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يوم الفطر فهو أفضل والاحتياط يقتضى الأخراج قبل الصّلوة وإن كان القول بالامتداد وقتها إلى آخر النّهار كما اختاره في المنتهى خصوصا مع العزل ولا يخلو من قوّة ثمّ انّ المحقّق في المعتبر قد استدلّ على سقوط القضاء بما يتضمّنه هذا الخبر حيث قال عليه السّلام وإن كان بعد ما يخرج إلى العيد فهو صدقة لكن بضرب من التّغير حيث قال انّ الرّواية الدّالَّة بأنّها قبل الصّلوة زكاة مقبولة وبعد الصّلوة صدقة من الصّدقات والحديث كما علَّمته ضعيف وامّا وقوع هذه العبارة في حديث آخر فلم يظهر وما نقله الصّدوق في الفقيه من عبارة آتية وإن كان ظاهره العمل به فيكون متن الرّواية صحيحا لكنّه غير ما ذكره المحقّق نعم روى العامّة عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله مضمون ما نقله المحقّق ثمّ ان تلك الزّيادة لو كانت في الرّواية لدلَّت على ما ادّعاه المحقّق بوجه ما وليس كذلك فلعلّ المراد بالصّدقة في الخبر غير المندوبة ولكن بقي الكلام في قصد الأداء والقضاء ح والظَّاهر هو الأوّل ودلالة الخبر الأوّل على الفوريّة قبل الزّوال لا ينافي الأداء بعده كما في الحج وامّا العلامة في المخ فقد استدلّ على وجوب القضاء بأنّه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التّكليف وبانّ المقتضى للوجوب قائم والمانع لا يصلح للمانعيّة وهذا كما ترى تفصيل الكلام القول بالسقوط للمفيد وابني بابويه وأبى الصّلاح وابن البراج وابن زهره مدّعيا للاجماع والمحقّق في المعتبر والشّرايع والنّافع لأنّها عبادة موقّتة فات وقتها فتوقّف وجوب قضائها على دليل من خارج ولم يثبت واستدل عليه في المعتبر أيضا بقوله عليه السّلام هي قبل الصّلوة زكاة مقبولة وبعد الصّلوة صدقة من الصّدقات والتّفصيل يقطع الشّركة والقول بوجوب الإتيان بها قضاء للشّيخ وجماعة واختاره العلَّامة في جملة من كتبه واستدلّ عليه في المختلف بوجهين كما نقلناهما امّا انّ المقتضى للوجوب باق فالعموم الدّال على وجوب اخراج الفطرة عن كل رأس وامّا انّ المانع لا يصلح للمانعيّة فلانّ المانع ليس الَّا خروج وقت الأداء لكنّه لا يصلح للمعارضة إذ خروج الوقت لا يسقط الحق كالدّين