تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قد برئ المطلق بموجب الاجزاء ونقل عن الشّيخ انّه احتجّ بأنّه لم ينو أحد النيّتين قطعا وأجاب العلَّامة بالمنع من اشتراط القطع لأنّه تكليف بما لا يطاق انتهى ومن الظَّاهر انّ صوم يوم الشّكّ انّما يقع على وجه النّدب ففعله على خلاف ذلك تشريع لا يتحقّق الامتثال به وما قاله العلَّامة في الاستدلال يتوجّه إليه منع كون النّيّة مطابقة ووقوع العبادة على وجهها والسّند ما تقدّم وما قاله من الاكتفاء في رمضان بنيّة القربة لو سلَّم نقول لا يلزم من الاكتفاء بها صحّة الصّوم مع الوقوع على غير المشروع ثمّ الأخبار الآتية دالَّة في اجزاء صيام يوم الشّكّ اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على اجزاء صوم يوم الشّكّ ولكن إذا أوقع صومه على وجه النّدب ثمّ انكشف كونه من شهر رمضان حيث انّه موضع نصّ ووفاق وامّا لو صام بنيّة رمضان لامارة قبل يجزيه وقيل لا وهو الأشبه وذلك لأنّ صوم يوم الشّكّ بنيّة رمضان غير مشروع فلا يقع على وجه الطَّاعة اما سند السّادس فهو أيضا صحيح اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله يصوم اليوم الَّذي يشكّ فيه يعنى الثّلثين من شعبان صام بقصد رمضان والحاصل انّ قوله من شهر رمضان يجوز أن يكون صلة ليصوم لا ليشك وح لا اشكال ثمّ الشّيخ أجاب عنه بانّ المراد بهذا الخبر من صام يوم الشّكّ ولا ينوى انّه من شعبان بل ينوى انّه من شهر رمضان ثمّ ذكر روايات منها ما يدلّ على انّه صام كونه من شعبان ولا يجب عليه القضا اما سند السّابع فهو موثق بسماعة اما المتن فلأنّه يدلّ على انّ ذلك اليوم الَّذي صام فيه فقد صام على انّه من شعبان فلا يدلّ على ما أراده من ظهور كون ذلك اليوم من رمضان اما سند الثّامن فمن الأصحاب من حكم بصحّته وهذا كما ترى لأنّ جعفر الأزدي مشترك بين موثّق ذكره النّجاشي يقال له جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي والرّاوي عنه محمّد بن جعفر الذّهلي وبين مهمل ذكره النّجاشي أيضا فقال جعفر الأزدي له كتاب والرّاوي عنه محمّد بن أبي عمير ولا يخفى انّ الأخير هو المراد هنا بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه واحتمال الاتّحاد لا يكفى في الحكم بصحّة الخبر اما