تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
من ألفاظ الحسن في اصطلاح المتأخّرين وزاد في النّجاشي انّ أبا الحسن عليه السّلام وصى به عليّ بن يقطين فقال اضمن لي الكاهلي وبالجملة فالحديث بحسبه حسن وإن كان ظاهر العلَّامة انّه صحيح اما المتن فلأنّه مضمون زمان في الفقيه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اليوم المشكوك فيه فقال لان أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن افطر يوما من شهر رمضان ثمّ من الأصحاب من قال قوله عليه السّلام يوما من شعبان المراد به يوم الشّك فإذا صمته وظهر رمضان فأطعت أمر الشّارع وإذا أفطرته فعصيت فإذا كان الأمر كذلك فالصّوم أحبّ إليّ من أن افطر والحاصل انّ صوم يوم شعبان الَّذي هو يوم الشّك المحتمل لكونه من شهر رمضان أفضل من افطاره الموجب لاحتمال الإفطار في شهر رمضان وكان الصّوم أحبّ إليه من افطاره ومن ههنا اندفع الأشكال بانّ من الظَّاهر انّ المباح أحبّ من افطار يوم من شهر رمضان فضلا عن المستحبّ والمعتبر في افعل التّفضيل المشاركة ووجه الدّفع بما قرّرنا ظاهر على انّ بعض محقّقي العربيّة على عدم اشتراطه بالمشاركة ثمّ الصّدوق في الفقيه بدا بهذا الخبر وجعله في آخر الباب غريبا وهو اعلم به ثمّ الصّدوق ذكر انّ من صامه وهو شاكّ فيه فعليه قضاؤه وإن كان من شهر رمضان لا يقبل شئ من الفرايض لا باليقين ولا يخفى ما فيه من الأجمال والواو في قوله وإن كان من شهر رمضان موجودة في النّسخ ولعلَّها زايدة فيكون المراد منه انّ من صام يوم الشّكّ مردّدا بينه وبين كونه من شعبان أو من شهر رمضان فعليه القضا وامّا إذا لم يكن زايدة فتوجيهه به مشكل جدّا ثمّ انّ عدم الصّحّة مع التّرديد ممّا حكاه العلَّامة في المختلف عن ابن إدريس والشّيخ في بعض كتبه ونقل عن الشّيخ في المبسوط والخلاف وابن حمزة وابن أبي عقيل الاجزاء واختاره العلَّامة رحمه اللَّه مستدلَّا بأنّه نوى الواقع فوجب أن يجريه وبأنه نوى للعبادة على وجهها فوجب أن يخرج من العهدة امّا المقدّمة الأولى فلانّ العبادة أعني الصّوم إن كان من شهر رمضان كان واجبا وإن كان من شعبان كان نفلا وامّا الثّانية فظاهره ولانّ نيّة التّعين في رمضان ليست شرطا اجماعا و