دينار ، فإذا نفذت في أحد المنخرين ووصلت إلى الحاجز ونقبه لكن لم يتجاوز عنه ، فحينئذ يكون فيه نصف دية النافذة خمسون دينارا ، لأنه نفذ في النصف وهو المنخرين ونصف الحاجز ، فإن تجاوز عنه ولم يصل إلى المنخر الآخر ففيه ثلثا المائة لنفوذه في ثلثي الروثة ، فتأمل في مدلول الخبر وكلام القوم ليظهر لك غفلتهم عنه .
قوله : وإن كانت الرمية
قال في الشرائع : الأنف فيه الدية كاملة إذا استؤصل ، وكذا لو قطع مارنه وهو ما لان منه ، وكذا لو كسر ففسد ، ولو جبر على غير عيب فمائة دينار ، وفي شلله ثلثا ديته ، وفي الروثة وهي الحاجز بين المنخرين نصف الدية . وقال ابن بابويه : هي مجتمع المارن . وقال أهل اللغة : هي طرف المارن ( 1 ) .
وقال في المسالك : المشهور أن دية الروثة نصف الدية ، والمستند كتاب ظريف ، وفيه قول آخر أنه الثلث ، ولم نقف على مستنده ، وعللوه بأن في المارن الدية ، وهو مشتمل على ثلاثة أجزاء المنخرين والروثة ، فتقسم الدية عليها .
واختلفوا في تفسير الروثة ، ففي كتاب ظريف أن روثة الأنف طرفه . وهو الموافق لكلام أهل اللغة ( 2 ) .
قال في الصحاح : الروثة طرف الأرنبة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 263 .
( 2 ) المسالك 2 / 501 .
( 3 ) صحاح اللغة 1 / 284 .