تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والأظهر حمل ما زاد على ثمانمائة درهم على التقية لموافقتها لمذاهب العامة ، إذ ذهب جماعة منهم إلى أن دية الذمي دية المسلم وجماعة منهم إلى أن ديته نصف دية المسلم وجماعة منهم إلى أن ديته ثلث دية المسلم أربعة آلاف درهم . قال شارح السنة وهو من أعاظم علمائهم : اختلف أهل العلم في دية اليهودي والنصراني إذا كان ذميا أو معاهدا ، فذهب قوم إلى أن ديته مثل دية المسلم ، روي ذلك عن ابن مسعود ، وبه قال الشعبي والنخعي ومجاهد ، وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي . وذهب جماعة إلى أن ديته نصف دية المسلم ، روي ذلك عن عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال مالك وابن شبرمة وأحمد ، غير أن أحمد قال : إذا كان القتل خطأ فإن كان عمدا لم يقد به ويضاعف عليه باثني عشر ألفا . وذهب جماعة إلى أن ديته ثلث دية المسلم ، روي ذلك عن عمر وعثمان ، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة ، وذهب إليه الشافعي وإسحاق . وروي عن عمر أنه قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة درهم ، وإليه ذهب الشافعي . انتهى . وقال مؤلف كتاب الإبانة من الزيدية : فأما دية أهل الكتاب من اليهود والنصارى فأربعة آلاف درهم ، وديات نسائهم على النصف منها في النفس فما دونها . ودية المجوسي ثمانمائة درهم . وقال شارحه : هذا مبني على أن دية المسلم اثنا عشر ألف درهم ، لأن دية الذمي ثلث دية المسلم ، أما إذا كان دية المسلم اثنا عشر ألف درهم ، لأن دية الذمي ثالث دية المسلم ، أما إذا كان دية المسلم عشرة آلاف درهم فدية الذمي ثلاثة آلاف درهم وثلث ألف درهم . انتهى . وبما نقلنا من أقوال المخالفين ظهر لك أن الحمل على التقية أظهر الوجوه .