التي سبق ذكرها ، فالمراد بقوله " على أسنانها " على أي سن كانت .
واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن في دية العمد مائة من مسان الإبل وهي ما كمل لها خمسة .
وقال الشهيد رحمه الله في بعض كتبه : إلى بازل عامها ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم .
وأما دية شبيه العمد فمثله إلا في أسنان الإبل ، فذهب جماعة من المتأخرين إلى أنه ثلاث وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربع وثلاثون ثنية سنها خمس سنين فصاعدا مع كونه حوامل ، ولم أر في الأخبار ما يدل عليه .
والعجب أن الشهيد الثاني رحمه الله استدل بروايتي أبي بصير والعلاء بن الفضيل .
وقال المفيد رحمه الله : في الخطأ شبيه العمد مائة من الإبل ، منها ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل . وبه قال سلار وذهب إليه بعض العامة رووه عن علي عليه السلام ، وفيما رووه وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة .
وقال ابن الجنيد : أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون ، ويدل عليه صحيحة ابن سنان ، ومال إليه جماعة من المتأخرين .
واختلف أيضا في أسنان الإبل في الخطأ المحض ، فقال الأكثر : عشرون منها بنت مخاض وعشرون ابن لبون وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة ، لصحيحة ابن سنان . وقال ابن حمزة : تجب أرباع من الجذاع والحقاق وبنات لبون وبنات مخاض . وبه قال جماعة من العامة ، ويدل عليه خبر ابن الفضيل ، وفيه وفيما قبله أقوال أخر يوافقها الأخبار .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 320
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٠