لنكاح دارىء فيه الحد أو للقيط أو لابن المحدودة إذا جاءت تائبة أو مقرة فأقيم عليها الحد ، وهو جيد ، ولا منافاة في الحقيقة بين الكلامين ( 1 ) . انتهى .
وقال في الشرائع : لو قال لابن الملاعنة يا بن الزانية فعليه الحد ، ولو قال لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب به الحد وبعد التوبة يثبت الحد ( 2 ) .
وقال في المسالك : يدل عليه حسنة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 3 ) .
وأقول : يرد عليه أولا أنها ليست بحسنة بل مجهولة ، لأن الفضل ابنه غير مذكور في الرجال . وثانيا أن الجلد والتعزير كليهما وردا في الرواية في صورة واحدة ، فحمل أحدهما على التوبة والأخرى على غيرها بعيد ، بل ظاهرها أن الفرق إنما هو في لفظ القذف ، فإنه في الأول قال : يا ولد الزنا فلم ينسب إليها إلا الزنا السابق الذي أقرت به فلذا يعزر ، وفي الثاني قال : يا بن الزانية ، وظاهره كونها حين القذف أيضا متصفة بها ، فلذا حكم عليه السلام فيه بالحد ، وهذا وجه متين لم أر أحدا تعرض له ، والله يعلم .
( الحديث السادس عشر ) : مجهول .
هامش
( 1 ) المختلف 4 / 231 .
( 2 ) شرائع الاسلام 4 / 163 .
( 3 ) المسالك 2 / 436 .