قوله عليه السلام : يضرب حدا
ظاهر الخبر أن ذلك لحرمة زوجها لا ولدها ، كما فهمه الأصحاب ، إلا أن يقال : المراد أنه بسبب الزوج المسلم صار الولد في حكم المسلم ، فلذا يحد لحرمة الولد . لكنه بعيد ، بل الأظهر أن ذلك لحرمة الزوج لأنها حرمته .
وقال في الشرائع : لو قال يا بن الزانية أو أمك زانية وكانت أمه كافرة أو أمة قال في النهاية : عليه الحد تاما لحرمة ولدها ، والأشبه التعزير ( 1 ) .
وقال في المسالك : الشيخ استند إلى رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وفيها قصور في السند والدلالة . أما الأول فلأن في طريقها بنان وهو مجهول ، وأبان وهو مشترك .
وأما الثاني فمن وجهين : أحدهما قوله " فيقذف ابنها " فإنه أعم من كونه بنسبة الزنا إليها ، وإن كان ظاهر قوله " إن المسلم حصنها " يشعر به ، ولأن القذف بذلك ليس قذفا لابنها بل لها ، ومن ثم كان المطالب بالحد هو الأم .
والثاني من قوله " يضرب القاذف " ، فإنه أعم من كونه حدا أو تعزيرا ، لاشتراكهما في مطلق الضرب ، ونحن نقول بأنه يثبت بذلك التعزير ، هذا على ما رواه الشيخ في التهذيب ، ونحن نقول بأنه يثبت بذلك التعزير ، هذا على ما رواه الشيخ في التهذيب ، وأما الكليني فإنه رواها بطريق آخر وليس فيها بنان ، وذكر في متنها بدل قوله " ويضرب القاذف " ويضرب حدا ، وعليه ينتفي الإيراد الأخير ، ويؤيده التعليل بالتحصين .
ووافق الشيخ على ذلك جماعة وقبله ابن الجنيد ، وذكر أنه مروي عن الباقر عليه السلام ، قال : وروى الطبري أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد الله ابن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد مسلم بكافر فترك ذلك ، والأقوى الأول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 165 .
( 2 ) المسالك 2 / 437 .