تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أي : الشدة والضيق فيها . وعلى نسخة الغين المعجمة والياء المثناة التحتانية يكون كناية عن الجوع ، فإن عند الجوع ينتن ريح الفم . ويؤيده أن في كشف الغمة وأكثر نسخ الكافي " فلا تغيروا أفواههم " ( 1 ) وكذا في نهج البلاغة ( 2 ) أيضا . وقال ابن أبي الحديد في شرحه قوله " فلا تغيروا " يحتمل تفسيرين : أحدهما : لا يجيعوهم ، فإن الجائع فمه يتغير نكهته . والثاني : لا تحوجوهم إلى تكرار الطلب والسؤال ، فإن السائل ينصب ريقه وينشف لهواته ويتغير ريح فمه . انتهى . ويحتمل أن يكون حينئذ بالباء الموحدة إشارة إلى الجوع الأغبر ، كما ورد في بعض الأخبار . وقال في النهاية : هذا من أحسن الاستعارات ، لأن الجوع إنما يكون في السنين المجدبة ، وسني ( 3 ) الجدب تسمى " غبراء " لاغبرار آفاقها وأرضها من قلة الأمطار ( 4 ) . وفي أكثر نسخ الفقيه " فلا تعر " أي : لا تصيح . قال في القاموس : عر الظليم يعر عرارا بالكسر صاح ( 6 ) . ولعله أظهر من
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 / 432 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 421 ، وفيه : فلا تغبوا . ( 3 ) في المصدر : وسنو . ( 4 ) نهاية ابن الأثير 3 / 337 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 140 . ( 6 ) القاموس المحيط 2 / 87 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 46 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي