وقال في المسالك : قد تقرر أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في الإسلام ، وأن من أسلم من الأقارب الكفار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يخص .
لكن أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع على استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الإسلام لأحد وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلا استقر ملك المسلمين عليها ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين .
وقد اختلف في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الإسناد على طرق أربع :
أولها : أن المانع من الإرث هنا الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، وهو ضعيف ، لأن المانع عدم الإسلام وهو حاصل ، بل الكفر أيضا حاصل بالتبعية .
وثانيها : تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الإسلام ، لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان إسلاما مجازيا ، بل قال بعضهم بصحة إسلام الصغير ، فكان قائما مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث ، بل في المراعاة ومنعهما من القسمة الحقيقية إلى
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 392
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٢