بالغرق أو الهدم واشتبه الحال ، فإنه يرث كل واحد منهما من الآخر ، والمشهور أن كلا منهما يرث من صلب مال الآخر لا مما ورث من الأول ، وذهب المفيد وسلار إلى أن الثاني يرث من الأول من ماله الأصل ومما ورث من الثاني ، ويقدم في التوريث الأضعف ، أي : الأقل نصيبا ، بأن يفرض موت الأقوى أولا .
وهل هو على الوجوب أو على الاستحباب ؟ ذهب إلى كل فريق ، والفائدة على مذهب المفيد ظاهرة وعلى غيره تعبدي ، ولا خلاف في عدم التوريث لو ماتا حتف أنفهما ، فأما لو ماتا بسبب آخر غير الهدم والغرق كالحرق والقتل واشتبه الحال ، ففي توارثهما كالغرق قولان ، أحدهما وبه قال المعظم العدم ، والثاني وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية وابن الجنيد وأبي الصلاح تعميم الحكم في كل الأسباب ( 1 ) .
( الحديث الثاني ) : صحيح .
قوله عليه السلام : لورثتهما
أي : إرث كل منهما ليرث منه ورثته ، وإلا فلا ميراث لهما بعد الموت .
( الحديث الثالث ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 343 - 344 .