" قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ " ارتفع امرؤ بفعل يفسره الظاهر " لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ " هو مرفوع المحل بأنه صفة امرئ .
وقيل : منصوب المحل على الحال من المستكن في " هلك " ، أي : ليس له ولد أصلا بواسطة وغيرها ، ذكرا كان أو أنثى ، والظاهر أنه مقيد بعدم الوالد أيضا للإجماع ، ولأن الكلام في الكلالة ، وهي من لا يكون له ولد ولا والد " وَلَهُ أُخْتٌ " أي : للأب والأم ، أو للأب فقط إذا انفردت عن ذكر مساو لها في القرب والواو يحتمل الحال والعطف " فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ " أخوها " وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ " أي الأخ للأب والأم ، أو للأب فقط المتفرد يرث جميع ميراث الأخت إذا لم يكن لها ولد أصلا ، " فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ " الضمير لمن يرث بالأختية ، وتثنيته محمولة على المعنى ، وفائدة الإخبار عنه بالاثنتين التنبيه على أن الحكم باعتبار العدد دون الصغر والكبر وغيرهما ، كذا ذكره البيضاوي ( 1 ) .
وفي المجمع : لأحد أمرين إما أن يكون تأكيدا للمضمر ، كما تقول : فعلت أنا . وإما أن يبين أن المطلوب في ذلك العدد دون غيره من الصفات ( 2 ) .
" فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ " كالبنتين فصاعدا " وَإِنْ كانُوا " أي : الورثة " إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ " .
قال البيضاوي : أصله وإن كانوا إخوة وأخوات فغلب الذكر ( 3 ) .
( الحديث السادس ) : حسن .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 320 .
( 2 ) مجمع البيان 2 / 148 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 1 / 321 .