قوله عليه السلام : الذكر والأنثى فيه سواء
هذا الحكم متفق عليه ، لقوله تعالى " فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ " ( 1 ) وما بعده من الأحكام أيضا إجماعية . وقد ذكر الله تعالى حكم الكلالة في موضعين :
أحدهما : قوله " إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً " ( 2 ) . قال الطبرسي رحمه الله :
أصل الكلالة الإحاطة ، ومنه الأكيل لإحاطته بالرأي ، ومنه الكل لإحاطته بالعدد ، فالكلالة تحيط بأصل النسب الذي هو الولد والوالد . وقال أبو مسلم : أصلها من كل أي أعيى ، فكأن الكلالة تناول الميراث من بعد على أعياء . ويقال : رجل كلالة وقوم كلالة وامرأة كلالة ، فلا يثني ولا يجمع لأنه مصدر .
ثم قال : اختلف في معنى الكلالة ، فقال جماعة من الصحابة والتابعين : إنه من عدا الولد والوالد . وقال الضحاك والسدي : إنه اسم للميت الذي يورث عنه ، والمروي عن أئمتنا عليهم السلام أن الكلالة الأخوة والأخوات ، والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الأم ( 3 ) .
وقال في الكشاف : الكلالة تطلق على ثلاثة : على من لم يخلف ولدا ولا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 62 .
( 2 ) سورة النساء : 12 .
( 3 ) مجمع البيان 2 / 16 - 17 .