وقال في النهاية : الوليد هو الطفل فعيل بمعنى مفعول ، ومنه الحديث " الوليد في الجنة " أي : الذي مات وهو طفل أو سقط ( 1 ) . انتهى .
وقال في القاموس : الوليد المولود والصبي والعبد وأنثاهما ( 2 ) . انتهى .
وعلى ما في الكتاب يمكن أن يكون المراد بالطفل اللقيط . ويمكن أن يكون المراد بالطفل المولود ، وبالوليد المشرف على الولادة . وعلى هذا يكون قوله عليه السلام " ولا شئ أكنه البطن " تأكيدا ، أو لنفي الإرث فقط .
قوله : إلا ما اختلف
لأنه ما لم يولد لا يحسب الليل والنهار من عمره . ولا يخفى أن ظاهر الخبر أنه في حال كونه حملا لا يحجب ، وإن حجب بعد ولادته حيا وإيذانه بالصراخ كما في الإرث .
وظاهر الأصحاب أنه إذا كان حملا عند موت المورث لا يحجب أصلا ، إلا أن يقال : إن قوله " لا يرث " ليس فاعله الضمير الراجع إلى الطفل والوليد ، بل أمر مقدر يرجع إليه الاستثناء ، أي : لا يرث أحد أو شئ إلا ما آذن بالصراخ ، فيكون الحجب فقط متعلقا بالطفل والوليد من غير استثناء .
( الحديث الحادي عشر ) : مرسل .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 224 - 225 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 347 .