وقال في المسالك : اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية ، إما أن يكون أطفالا أو وصايا وحقوقا وديونا ، فإن كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ثم لمن يليه من الأجداد على الترتيب ، الولاية للأقرب منهم إلى الميت فالأقرب ، فإن عدم الجميع فوصي الأب ثم وصي الجد وهكذا ، فإن عدم الجميع فالحاكم والولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ثم الحاكم .
والمراد به السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تعذر الأولين ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل . فإن تعذر الجميع ، فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين ؟ قولان ، أحدهما : المنع ، وذهب إليه ابن إدريس .
والثاني : وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ الجواز لقوله تعالى " الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ " ويؤيده رواية سماعة ورواية إسماعيل بن سعد
( الحديث الثاني والعشرون ) : موثق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 176
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٦