وقال الشهيد الثاني رحمه الله : فيه دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه . انتهى .
وقال المحقق رحمه الله في الشرائع : لو أوصى لإنسان فمات قبل الموصى قيل : بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع الموصى بطلت الوصية ، سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده وإن لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له ، وهو أشهر الأقوال ( 1 ) .
وقال في المسالك : أي تبطل الوصية ، وهو شامل بإطلاقه لما كان موت الموصى له قبل بلوغه أو بعده ، والحكم في الأول واضح . ويحتمل أن ينتقل حق القبول إلى وارثه العام وهو الإمام ، إلا أن هذا الاحتمال لم يذكروه مع توجهه . وأما الحكم الثاني - وهو ما إذا كان موته بعد القبول - فيشكل القول ببطلان الوصية حينئذ ، ويتمشى على الاحتمال السابق هنا بطريق أولى أن ينتقل الملك إلى الإمام ( 2 ) . انتهى .
والعجب أنهم لم يتعرضوا لهذه الرواية مع كونها معتبرة ، إلا أن يقال فرق بين العلم بعدم الوارث أو عدم العلم بالوارث ، ويمكن أن يقال الجواب يشمل القسمين .
( الحديث الرابع ) : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 255 .
( 2 ) المسالك 1 / 410 .