وقال سيد المحققين رحمه الله : قال الشيخ في النهاية : من لم يقدر على الثوبين جاز أن يقتصر على ثوب واحد ، وأطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين .
وقال علي بن بابويه والشيخ في المبسوط وابن إدريس : الواجب في الكسوة ثوب واحد ، وإليه ذهب المحقق وأكثر من تأخر عنه ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ظاهرا ، والأولى حمل الثوبين على الاستحباب .
ويعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة والقميص ، واجتزأ الشهيدان بالإزار والسراويل ، وهو مشكل ، وحكى الشيخ في المبسوط قولا بأن السراويل لا يجزي ، لأنه لا يصدق عليه اسم الكسوة ، وهو متجه ( 1 ) .
انتهى .
وقيل : يمكن حمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته ، والواحد على ما إذا واراها ، أو الواحد على الدست الواحد .
وقال الوالد قدس سره : يمكن حمل الثوبين على الاستحباب ، أو على أنه إذا كان الثوب يستر بدنه فيكفي الواحد . وإذا كان مثل الإزار والرداء ، فلا بد من الثوبين ، والاحتياط لا يترك . انتهى .
وذكر الشهيد في الدروس : أنه يجزي كسوة الصغير ولو كانوا منفردين ، وهو مطابق لإطلاق الآية ( 2 ) .
( الحديث الثامن والثمانون ) : موثق أو حسن .
هامش
( 1 ) شرح المختصر لصاحب المدارك مخطوط .
( 2 ) الدروس ص 208 .