والمشهور أن العجز إنما هو بعد ما يحتاج إليه لنفقته أو كسوته اللائقة بحاله عادة ، وركوبه المحتاج وإليه وخادمه كذلك ، ونفقة عياله الواجبي النفقة وكسوتهم ، وما لا بد من الأثاث ، وكذا المسكن والدين وإن لم يطلب به .
ولم يقدر الأكثر هنا للنفقة والكسوة حدا ، فيحتمل الكفاية على الدوام ، بأن يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم بكفايته كل سنة . ويحتمل كفاية السنة . ويحتمل مئونة اليوم والليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة ، ورجح الأخير جماعة من الأصحاب ، وهو أحوط ، ولا يبعد ادعاء كون الخبر أيضا فيه أظهر ، والأوسط أنسب بما ورد في سائر المقامات .
وهل يجب بيع ضيعته وتجارته وإن التحق بالمساكين كالدين ؟ فيه قولان ، ولعل الراجح الوجوب .
وأما مستحق هذه الصدقة ، فقال في الدروس : المستحق هو الذي لا يملك مئونة السنة من المؤمنين ، وإن كانوا فساقا . وجوز بعض الأصحاب إعطاء المخالف لا الناصب ولا الكافر ( 1 ) .
( الحديث التاسع والثمانون ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) الدروس ص 208 .