( الحديث الثامن والخمسون ) : حسن موثق .
والآية هكذا : " وَلا تَجْعَلُوا اللَّه َ عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ " ( 1 ) .
واختلف في تفسيرها ، فقيل : المعنى لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من إيقاع الخير ، فالمراد بالإيمان الأمور المحلوف عليها ، و " أن " مع صلتها عطف بيان لها ، واللام صلة عرضة .
وقيل : اللام للتعليل ، ويتعلق " أن " بالفعل أو بعرضة ، أي : ولا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل إيمانكم به .
وقيل : المعنى لا تجعلوه معرضا لأيمانكم ، فتبتذلوه بكثرة الحلف به ، و " أَنْ تَبَرُّوا " علة النهي ، أي : أنهاكم عنه إرادة بركم وتقواكم وإصلاحكم بين الناس ، فإن الحلاف مجترئ على الله ، والمجترئ على الله لا يكون برا متقيا ، ولا موثوقا به في إصلاح ذات البين .
والخبر يدل على الأول ، كما أنه أظهر بحسب اللفظ أيضا ، وقد مر ما يؤيد الأخير . ويمكن إرادتهما من الآية ، لاشتمالها على البطون .
( الحديث التاسع والخمسون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 224 .