وفي الكافي : عن يعقوب بن يزيد ويحيى بن المبارك ( 1 ) . فالخبر موثق .
وقال في المسالك : إذا رمى الصيد بآلة كالسيف ، فقطع منه قطعة كعضو منه ، فإن بقي مقدورا عليه وحياته مستقرة ، فلا إشكال في تحريم ما قطع منه . وإن لم تبق حياة الباقي مستقرة ، فمقتضى القواعد حل الجميع ، لأنه مقتول به ، فكان بجملته حلالا .
ولو قطعه بقطعتين وإن كانا مختلفين ، فإن لم يتحركا فهما حلالان أيضا ، وكذا لو تحركا حركة المذبوح سواء خرج منهما دم معتدل أم من أحدهما أم لا ، وكذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر ، سواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس وغيره ، وإن تحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة - وذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه الرأس - فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فتعين الذبح ، ولا يجزي سائر الجراحات ، وتحل تلك القطعة دون المبانة .
وإن لم يثبته بها ولا أدرك ذبحه بل جرحه جرحا آخر مدفقا حل الصيد دون تلك القطعة .
وإن مات بهما ، ففي حلها وجهان ، أجودهما : العدم . وإن مات بالجراحة الأولى بعد مضي زمان ولم يتمكن من الذبح ، حل باقي البدن ، وفي القطعة المبانة الوجهان .
وفي المسألة أقوال منتشرة : منها أنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر ، فالحلال هو المتحرك خاصة ، وإن حلهما معا مشروط بحركتهما ، أو عدم حركتهما معا مع خروج الدم ، وهو قول الشيخ في النهاية .
ومنها : أن حلهما مشروط بتساويهما ، ومع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر ، ولم يشترط الحركة ولا خروج الدم ، وهو قول الشيخ في كتابي
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 255 ، ح 4 .